لم تبدأ قصتي بانتصارات رياضية، بل بدأت في غرف المستشفيات وأنابيب المحاليل. في أوائل العشرينيات من عمري، تم تشخيصي بمرض كرون (Crohn's Disease). في تلك الفترة، انهار جسدي بالكامل وفقدت السيطرة على حياتي. وصل وزني إلى 58 كيلوجراماً فقط، جسد نحيل أنهكه الالتهاب المستمر ونوبات الألم (Flares) التي لا تتوقف.
تم إدخالي للمستشفى مراراً وتكراراً، وخضعت لعمليات جراحية. كنت أعيش على المحاليل الطبية ونقل الدم، وأنظر إلى سقف الغرفة متسائلاً إن كانت هذه هي نهاية طموحاتي وشبابي. كان جسدي ينهار من الداخل، وتفاعلات الحساسية والالتهاب تهاجم كل شبر في جسدي، والأطباء ينصحونني بالراحة التامة وتجنب أي مجهود.
الألم لم يكن جسدياً فقط؛ المحور بين الأمعاء والدماغ (Gut-Brain Axis) كان معطلاً. الأمعاء الملتهبة كانت ترسل إشارات اكتئاب وقلق ذهني مستمر. لفترة طويلة، صدقت أن هذا الجسد الضعيف هو قدري الدائم، وأنني سأقضي بقية حياتي في إدارة الألم وتجنب الانتكاسات.
في أشد لحظات اليأس، قررت التوقف عن سؤال "كيف أسكن هذا الألم؟"، وبدأت أسأل: "لماذا يستمر هذا الالتهاب في العودة؟". أدركت أن الدواء يخمد الحريق، لكن "نمط حياتي" هو الوقود الذي يعيد إشعاله. بدأت أدرس بعمق، أقرأ الأبحاث السريرية، وحصلت على شهادة احترافية في التغذية (Precision Nutrition).
تعلمت أن مرضي ليس مجرد "مشكلة في البطن"، بل هو خلل مناعي متكامل. أدركت أن عليّ إصلاح الروابط المحكمة (Tight Junctions) في جدار أمعائي لإيقاف التسرب البكتيري الذي يستفز جهازي المناعي يومياً.
طورت وطبقت "نظام الركائز الخمس" (الغذاء، المكملات، الحركة، النوم، البيئة). بدلاً من الراحة السلبية التي أفقدتني عضلاتي، بدأت أتحرك تدريجياً. استخدمت الرياضة كأداة لإنتاج "الميوكينات" المضادة للالتهاب. بدأت بخطوات صغيرة جداً، ومع الوقت والالتزام الصارم، أعدت بناء 20 كيلوجراماً من الكتلة العضلية التي فقدتها، ليرتفع وزني من 58 كجم إلى 78 كجم.
مع الالتزام بمنهجية التعافي، حدث ما كان يبدو مستحيلاً. انخفض مؤشر الكالبروتكتين من +1000 إلى 18. طاقتي عادت لمستويات لم أعهدها حتى قبل المرض. واليوم، أعيش بدون أدوية IBD يومية. لم أتوقف عند حد "التعايش"؛ بل قررت أن أدفع هذا الجسد الذي كان هشاً يوماً ما إلى أقصى قدراته الرياضية.
بدأت أجري لمسافات طويلة (5K و 10K)، وأصبحت أتنافس بقوة. والأهم من ذلك، مثلت بلدي في بطولة العالم للسباحة بالزعانف للمحترفين (CMAS World Championship) في عام 2026 وتوجت بالميدالية البرونزية.
أشاركك قصتي وصور معاناتي العميقة لأخبرك بشيء واحد: تشخيصك ليس حكماً مؤبداً بالضعف. جسدك يحتوي على قدرة فطرية مذهلة على الشفاء والترميم إذا وفرت له الظروف البيولوجية الصحيحة. لا تدع أحداً يخبرك أنك لا تستطيع العيش بطاقة كاملة، أو ممارسة الرياضة، أو تحقيق أحلامك.
الآن، وبصفتي مدرب أداء متخصص (IBD Performance Coach)، أكرس وقتي وعلمي لنقل هذه المنهجية إليك، لنختصر سنوات من الألم والتخبط. في برامج التدريب والتوجيه الخاصة بي، نحن لا نتعايش مع IBD.. بل نتفوق عليه.
ابدأ رحلتك الآن
نظام الركائز الخمس الكامل — نفس المنهجية التي مكّنت جسدي من إعادة بناء نفسه بدون أدوية. الغذاء، المكملات، الحركة، النوم، والبيئة.
📖 اكتشف البروتوكولاتبرنامج تدريب جماعي مباشر معي، بالتعاون الطبي مع د. علا أسكيف، لتطبيق المنهجية خطوة بخطوة وسط مجتمع داعم يشاركك نفس الرحلة.
🚀 اكتشف البرنامج